مورد صيني في مجال الدفاع شركة هاربين شينغوانغ لتكنولوجيا البصريات والإلكترونيات كشفت الشركة النقاب عن سلاح ليزري جديد محمول يدويًا مضاد للطائرات بدون طيار، مزود بنظام طاقة موجهة صغير الحجم مصمم للاستخدام ضد الأنظمة الجوية غير المأهولة (UAS).
ويُعد السلاح الجديد جزءًا من عائلة أنظمة الليزر “ليجيان” (Lijian)، أو «السيوف الحادة»، التابعة للشركة. وبينما يُقال إن النماذج الأكبر حجمًا في هذه السلسلة قادرة على استهداف الطائرات بدون طيار على مسافات تصل إلى 1,200 متر (3,900 قدم)، فإن النسخة المحمولة مصممة لتوفير قدرات مماثلة في هيكل أصغر حجمًا بكثير.
ووفقًا للتقارير، فإن هذا النظام خفيف الوزن بدرجة كافية بحيث يمكن لجندي واحد حمله وتشغيله في الميدان. ويُذكر أن وزن نظام «ليجيان II» يبلغ حوالي 30 كيلوغرامًا (66 رطلاً)، في حين يبلغ وزن نظام «ليجيان III» حوالي 25 كيلوغرامًا (55 رطلاً).
مصمم لعمليات مكافحة الطائرات بدون طيار في الخطوط الأمامية
وعلى غرار أنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار الأخرى التي تعتمد على الليزر، يعمل هذا السلاح عن طريق توجيه شعاع من الطاقة نحو الهدف لإلحاق الضرر بمكوناته الحيوية، مثل أجهزة الاستشعار والكاميرات والأسلاك أو أنظمة البطاريات. والهدف من ذلك هو تعطيل الطائرة بدون طيار وإجبارها على التحطم.
ويُعد الحجم الصغير لهذا النظام اختلافًا ملحوظًا عن أسلحة الطاقة الموجهة التقليدية، التي تُركَّب عادةً على مركبات أو منشآت ثابتة نظرًا لمتطلباتها من حيث الطاقة والتبريد.
تشير التقارير إلى أن النظام المحمول يتألف من وحدة ليزر قابلة للنشر، مدعومة ببطاريات ومعدات تبريد مثبتة على حقيبة ظهر. وبمجرد نشرها، يمكنها تعقب الأهداف الجوية واشتباكها باستخدام أنظمة بصرية.
ومع ذلك، لم يتم الإعلان عن أي مواصفات تقنية تفصيلية. وعادةً ما تتطلب أسلحة الليزر قدرات كبيرة لتوليد الطاقة والتبريد، غالبًا ما تتراوح بين 20 و50 كيلوواط. وتشير التقارير إلى أن النظام قادر على التبريد في أقل من خمس ثوانٍ بين كل عملية قتال وأخرى، على الرغم من أن الشركة لم تكشف عن الكيفية التي يتم بها تحقيق هذه القدرة.
لا تزال التحديات قائمة أمام الليزر المستخدم في ساحة المعركة
على الرغم من الإمكانات الواعدة لأسلحة الطاقة الموجهة المحمولة، لا تزال هناك عدة قيود.
تعتمد أنظمة الليزر اعتمادًا كبيرًا على الظروف الجوية والبيئية. فالأمطار والضباب والغبار والدخان يمكن أن تؤدي إلى تشتيت طاقة الليزر وتقليل فعاليته. كما تتطلب هذه الأنظمة خط رؤية خالٍ من العوائق نحو الهدف، مما يحد من فائدتها في التضاريس المعقدة أو البيئات الحضرية.
على عكس الأسلحة الحركية التقليدية، يجب أن يظل الليزر موجَّهًا نحو الهدف لفترة كافية لإحداث ضرر. ومن المحتمل أن تقلل الطائرات بدون طيار سريعة الحركة أو التي تقوم بمناورات من فعالية الاشتباك، وذلك بتقصير المدة التي يظل فيها الشعاع موجَّهًا نحو الهدف.
كما أنه من غير الواضح كيف سيكون أداء النظام في مواجهة هجمات أسراب الطائرات بدون طيار المنسقة، حيث تقترب أهداف متعددة في وقت واحد.
ورغم أن العديد من الأسئلة لا تزال مطروحة حول قدرات هذا السلاح وأدائه العملياتي، فإن الكشف عنه يسلط الضوء على الجهود المستمرة لتطوير أنظمة مضادة للطائرات بدون طيار أصغر حجمًا وأكثر قابلية للنشر، في الوقت الذي تبحث فيه الجيوش عن طرق جديدة للتصدي للتهديد المتزايد الذي تشكله الطائرات بدون طيار.
المحتويات ذات الصلة: هل الولايات المتحدة مستعدة لمواجهة تهديدات الطائرات بدون طيار في كأس العالم؟
مصدر صورة المنشور: مادة إعلامية
اتبع مركز C-UAS Hub على LinkedIn للحصول على تحديثات منتظمة لمحتوى مكافحة الأنظمة المضادة للطائرات بدون طيار.