تم إلقاء القبض على رجلين بعد عُثِر عليها بطائرة بدون طيار خارج سجن هيندلي, في سجن في شمال غرب المملكة المتحدة، فيما تعتقد السلطات أنها كانت محاولة لـ تهريب الممنوعات في المنشأة.
ووفقًا للشرطة، فقد رصد رجال الشرطة أثناء قيامهم بدورية الرجلين اللذين كانا يتصرفان بشكل مريب يوم الثلاثاء 28 يناير. وتم تعقبهما عند اقترابهما من أسوار السجن، حيث تم اعتقالهما. ولدى تفتيش المشتبه بهما، اكتشف الضباط طائرة بدون طيار، تمت مصادرتها لاحقًا.
وتشتبه السلطات في أن الطائرة بدون طيار كانت معدة لإسقاطها بشكل غير مشروع داخل السجن. وتم اعتقال الرجلين، وهما في العشرينات من العمر، للاشتباه في التآمر لنقل مواد محظورة إلى السجن. وقد تم إطلاق سراحهما بكفالة على ذمة التحقيق.
مخاوف متزايدة بشأن تهريب الطائرات بدون طيار في السجون
وتأتي هذه الاعتقالات وسط مخاوف متزايدة بشأن دور الطائرات بدون طيار في تهريب المخدرات والأسلحة وغيرها من الممنوعات إلى السجون. وقد حذر مسؤولو إنفاذ القانون ومسؤولو السجون من أن جماعات الجريمة المنظمة تستخدم الطائرات بدون طيار لتجاوز الإجراءات الأمنية التقليدية، حيث يرى بعض الخبراء أن السجون تفقد السيطرة على مجالها الجوي.
في تقرير حديث, دقّ كبير مفتشي السجون ناقوس الخطر بشأن تنامي نفوذ الشبكات الإجرامية داخل السجون، مشيرًا إلى أن السلطات “تنازلت فعليًا عن المجال الجوي” فوق السجون للجريمة المنظمة. وسلط التقرير الضوء على حالات استُخدمت فيها طائرات بدون طيار لتوصيل كميات كبيرة من المواد غير المشروعة والهواتف المحمولة، مما سمح للسجناء بمواصلة تنسيق النشاط الإجرامي من وراء القضبان.
المحتويات ذات الصلة: كبير مفتشي السجون يدعي أن المجال الجوي “تم التنازل عنه” للجريمة المنظمة
استجابة جهات إنفاذ القانون
وتأتي الاعتقالات التي تمت في سجن هيندلي هيندلي في إطار عملية "غيتهاوس"، وهي مبادرة لإنفاذ القانون تهدف إلى التصدي للجريمة المنظمة الخطيرة داخل نظام السجون واستهداف أولئك الذين يحاولون تسهيلها.
“وقال مدير الشرطة دان كانافان من فريق شرطة الجوار: ”يجب أن تكون هذه الاعتقالات الأخيرة بمثابة تذكير بأننا نأخذ هذا النوع من الجرائم على محمل الجد وأن من يختارون الانخراط في هذا النوع من الجرائم يمكنهم توقع استهدافهم واعتقالهم ومحاكمتهم".
وأضاف أن الدوريات الأخيرة حول سجن هيندلي هيندلي ساعدت في جمع “معلومات استخباراتية حيوية” أدت إلى الاعتقالات وستدعم جهود إنفاذ القانون في المستقبل.
“وقال كانافان: ”نحن ندرك تأثير هذا الإجرام داخل مؤسسات السجون والمجتمع الأوسع نطاقًا".
دعوات إلى اتخاذ تدابير أقوى لمكافحة الطائرات بدون طيار
في حين أن مثل هذه الاعتقالات توضح الحوادث التي نجحت فيها قوات إنفاذ القانون في اتخاذ إجراءات وقائية، إلا أن هناك العديد من الحالات التي فشلت فيها جهود مكافحة الطائرات بدون طيار. في العام الماضي، أفاد مفتشو السجون أن مستويات أمن الطائرات بدون طيار في سجن HMP Garth تعتبر أزمة, تعاني من “انهيار في الأمن والأمان”.
استكشفت الحكومة البريطانية خيارات لتعزيز التدابير المضادة للطائرات بدون طيار، بما في ذلك تكنولوجيا التشويش على الإشارات وأنظمة الكشف عن الطائرات بدون طيار، لكن المنتقدين يجادلون بأن أمن السجون لم يستطع مواكبة ذلك.
مع استمرار تزايد عمليات التوغل بالطائرات بدون طيار، تدعو السلطات إلى زيادة التمويل والتدابير التشريعية لمكافحة استخدامها في الجريمة المنظمة.
مصدر الصورة المنشور: جلسة استماع فيل عبر Unsplash